السيد جعفر مرتضى العاملي
140
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )
5 - وقد يقال أيضاً : لو كان « عليه السلام » يرى عثمان غير مستحق للقتل بنظره لجفا قاتليه ، والذين أعانوا عليه ، مع أن منهم من هو من أشد الناس لصوقاً به ، كعمار بن ياسر ، ومالك الأشتر ، ومحمد بن أبي بكر ، وعمرو بن الحمق الخزاعي ، الذي يقال : إنه وثب وجلس على صدر عثمان ، وطعنه تسع طعنات ، ثلاث منهن لله ، والباقي لما يجده في صدره عليه ( 1 ) . في حين أننا نجده يتوعد عبيد الله بن عمر بالقتل ، ويصر على ملاحقته لقتله بالهرمزان وجفينة . . إلا أن يقال : إن هذا يدخل في دائرة الفعل الذي لم يعرف وجهه ، فلا يمكن الجزم بدلالته على ما ذكر . . 6 - بالنسبة لما زعموه من أن علياً « عليه السلام » لو علم أنه يذهب من صدور بني أمية الوهج لحلف لهم خمسين يميناً بين الركن والمقام أنه لم يشارك في قتل عثمان نقول : إنه كلام باطل ، يراد به اعذار بني أمية في محاربتهم لعلي « عليه السلام » ،
--> ( 1 ) شرح نهج البلاغة للمعتزلي ج 2 ص 158 وتمهيد الأوائل ص 526 والطبقات الكبرى لابن سعد ج 3 ص 74 وتاريخ مدينة دمشق ج 39 ص 409 وراجع ج 45 ص 499 وتاريخ الإسلام للذهبي ج 3 ص 456 وتاريخ الأمم والملوك ج 4 ص 394 و ( ط مؤسسة الأعلمي ) ج 3 ص 424 وراجع ج 4 ص 197 والكامل في التاريخ ج 3 ص 179 والبداية والنهاية ج 7 ص 207 وتاريخ المدينة لابن شبة ج 4 ص 1232 والغدير ج 9 ص 207 .